الشيخ محسن العراقي
80
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
وتحقق الأهداف المطلوبة بما يتناسب والظروف المكانية والزمانية وسائر المستجدات والمتغيّرات . وهذه الصيغ والاطر العامة التي تشكل الجانب المتغير من شرعية اللّه تعالى والتي يتولّى مسؤول تطبيق الشريعة ملء الفراغات التفصيلية في الشّريعة على ضوء منها على قسمين : القسم الأول : عمومات وكلّيّات يكلّف الوليّ المسؤول عن تطبيق الشريعة برسم تفاصيلها وجزئياتها تمهيدا لتطبيقها العملي والميداني ، وذلك كما في النصوص والتشريعات التالية : لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 1 » . وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ « 2 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « . . . ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا عجمي على عربي ، ولا لأسود على أحمر ولا أحمر على أسود الّا بالتقوى » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « النّاس كأسنان المشط سواء » « 4 » . كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ « 5 » . لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 6 » .
--> ( 1 ) سورة النساء : 141 . ( 2 ) سورة الأنفال : 60 . ( 3 ) تفسير القرطبي 16 : 342 في تفسير سورة الحجرات . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 379 الحديث 5798 . ( 5 ) سورة الحشر : 7 . ( 6 ) سورة النساء : 29 .